أحمد بن يحيى العمري
179
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الموت ، وأخرج السم بالعرق والرشح . وإن تقلد منه إنسان ، أو تختم به ، ثم وضع ذلك الخاتم على موضع لدغ العقرب والهوام والطيارات ذوات السموم ، مثل الذراريح والزنابير ، نفع منها نفعا بليغا . وإن سحق ونثر على موضع لسع الهوام الأرضية حين تلسع أو تنهش اجتذب السم بالرشح ، وإن عفن الموضع قبل أن يتدارك بالدواء ، ثم نثر عليه من هذا الحجر ، وهو مسحوق ، أبرأه . وإن أمر هذا الحجر على خمسة « 1 » العقرب بطل لسعها . وإن سحق منه وزن ( 92 ) شعيرتين وذيف بالماء ، وصب في أفواه الأفاعي والحيات ، خنقها وماتت . وقال الرازي : البادزهر حجر أصفر ، رخو ، لا طعم له ، ينفع من السموم ؛ وقد رأيت منه مقاومة عجيبة لدفع ضرر اليبس ، وكان هذا الذي رأيته إلى الصفرة والبياض ، وكان مع ذلك رخوا ، منه مشظيا كشظى الشب اليماني « 2 » . وإني رأيت من هذا الحجر في قوته ومقاومته اليبس ما لم أر مثله من الأدوية المفردة ولا الترياقات المركبة أصلا . وقال [ أحمد بن ] « 3 » يوسف « 4 » : هو نافع من سم العقرب إذا لبس في خاتم ذهب ، ونقشت فيه صورة عقرب ، والقمر في العقرب في وتد من الطالع ، ثم طبع به في كندر ممضوغ ، والقمر في العقرب . وقال عطارد بن محمد « 5 » : حجر البادزهر إذا وضع قبالة الشمس عرق وسال
--> ( 1 ) : في ط : سمة . ( 2 ) : الشب اسم أطلقه الأقدمون على أنواع من كبريتات الأمنيوم والبوتاسيوم وأشباهه ، واليماني صنف من الشب ، قال في ط : أنه إلطف أصنافه . ( 3 ) : الزيادة من ط . ( 4 ) : هو أحمد بن يوسف التيفاشي المتوفى سنة 651 ه ، وكتابه الذي ينقل عنه ط هو ( أزهار الأفكار في جواهر الأحجار ) ، طبع بتحقيق أحمد يوسف حسن ، القاهرة 1977 ، ينظر ص 127 . ( 5 ) : في الأصل : بن أحمد ، وما أثبتناه هو الصواب ، وعطارد بن محمد الحاسب المنجم البغدادي -